.

الأحد، 6 ديسمبر 2015

السعودية تمنح السوري (الزائر) تصريح عمل موقت

علمت «الحياة» أن ثلاث وزارات سعودية تعكف على وضع اللمسات التقنية الأخيرة لآليات تخول السوريين القادمين إلى المملكة بتأشيرة «زيارة» الحصول على تصاريح تتيح لهم العمل موقتاً. وهو ما يحظر على أبناء بقية الجنسيات القادمين إلى البلاد بهذا النوع من التأشيرات. إلا أن السعودية قررت منح جنسيات معينة معاملة خاصة، نظراً إلى الأوضاع السياسية التي تمر بها بلادهم.

ومنح نظام العمل السعودي استثناءات عدة إلى بعض الجنسيات، كان آخرهم أبناء الجالية اليمنية، إضافة إلى السورية، والذين قدموا إلى السعودية أخيراً بتأشيرة «زيارة»، إضافة إلى استثناءات ممنوحة في أوقات سابقة لثلاث جنسيات، وهي: البرماوية، والتركستانية، والفلسطينية (حاملي الوثيقة المصرية)، والذين – بحسب قرار مجلس الوزراء – يعفون من الإبعاد من السعودية.

وقال مصدر في وزارة العمل لـ«الحياة»: «إن السوريين الموجودين على الأراضي السعودية ينقسمون إلى فئتين؛ الأولى تحمل إقامة نظامية، وصدر في حقهم تعليمات عدة، منها: أنه في حال رغبة صاحب العمل إنهاء العلاقة التعاقدية، على رغم رغبة العامل بالبقاء في عمله لدى صاحب العمل نفسه، وإصرار صاحب العمل على التأشير للوافد بالخروج النهائي، ووجود صاحب عمل آخر يرغب في نقل خدماته إليه، فيتم نقل خدماته من دون موافقة صاحب العمل، بعد أخذ إقرار على صاحب العمل الأصلي برغبته بالتأشير للوافد بتأشيرة خروج نهائي».

وزاد المصدر: «أما الفئة الثانية، وهم السوريون القادمون بتأشيرة «زيارة»، فهؤلاء لهم إجراءات أخرى، من خلال لجنة ثلاثية، مكونة من وزارات: العمل، والداخلية، والخارجية، لإعداد آليات التصريح لهم بالعمل الموقت، وهي في مراحلها الأخيرة»، لافتاً إلى أن السوريين القادمين بتأشيرة «عبور» من الــيمــن، فهــؤلاء «لا يعاملون وفق الآلية التي عومل بها اليمنيون الحاصلون على وثيقة زائر».

بدوره، قال المتحدث باسم وزارة العمل خالد أبا الخيل لـ«الحياة»: «اجتمع قبل نحو أسبوع الفريق الفني المُشكل من جهات عدة، والمختص بوضع الآلية الفنية لتصميم وإصدار وتجديد وإلغاء تصريح العمل الموقت الخاص بالسوريين، وذلك لوضع الترتيبات اللازمة لهذه التصاريح»، مضيفاً: «يعمل هذا الفريق حالياً على الترتيبات التقنية والفنية والإلكترونية لهذا الأمر».

وعن المميزات الممنوحة إلى الجالية اليمنية، أوضح أن وزارة العمل أسهمت في تنفيذ التوجيه السامي بتصحيح أوضاع اليمنيين، الذين يقيمون في المملكة بصورة غير نظامية قبل تاريخ 20 جمادى الآخر 1436، عبر إطلاقها خدمة «الزائرين» ضمن بوابة «أجير» الإلكترونية. وأضاف: «تقوم بوابة «أجير» بتنظيم وتوثيق العمل الموقت للأيدي العاملة خارج مكان عملها الأصلي. فيما تنظم خدمة الزائرين في «أجير» إفادة الأفراد وأصحاب الأعمال من خدمات المقيمين اليمنيين وفق أنظمة العمل السعودية، وتوفر لهم رخص العمل الموقتة لستة أشهر بعد حصولهم على وثائق سفر من حكومة بلادهم الشرعية، والتي تقبل التجديد وفقاً للأمر السامي».

واستطرد بالقول: «تسمح خدمة الزائرين للمقيمين اليمنيين بعد تصحيح أوضاعهم، بإصدار «إشعار الزائرين» بشكل مجاني، وهو وثيقة قانونية تسمح للزائر اليمني بالعمل لدى الجهة أو الفرد المستفيد من خدماتهم، في جميع الأنشطة بحسب المدة المحددة في الإشعار»، مؤكداً تحديد العقد المبرم بين الزائر والمنشأة أو الفرد حقوق الطرفين. وقال: «يمكن للزائر التظلم والشكوى من خلال الهيئات العمالية المختصة. كما يتم تسجيل الزائر في المؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية، فرع الأخطار المهنية».

ومنح نظام العمل السعودي هاتين الجنسيتين (السورية واليمنية) استثناءات عدة، منها الإعفاء من الإبعاد. وهو الاستثناء الممنوح إلى الجاليات: البرماوية، والتركستانية، والفلسطينية. كما تحسب في برامج «نطاقات» بما يعادل «ربع سعودي».

جميع الحقوق محفوظة لــ مقيم 2015 ©